السيد الخميني

52

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وقوله عليه السلام : « كلّ أرض ميتة قد جلا أهلها » « 1 » . . . إلى غير ذلك « 2 » ؛ ممّا يكون كثير منها في مقام التحديد ، الظاهر في دخالة القيد ووجود المفهوم ، فتقيّد به المطلقات ، ولا سيّما مع ما ذكرنا سابقاً : من البناء عند جميع الدول على أنّ ما ليس له مالك فهو للدولة ، أو هو مؤمّم « 3 » . بل ولو لم تكن تلك المقيّدات أيضاً ، لم ينقدح في الأذهان من نحو قوله عليه السلام : « كلّ أرض خربة فهو من الأنفال » « 4 » أنّ المراد به هي الأراضي أو البيوت التي كان لها مالك ، وأنّ مجرّد عروض الخراب على ملك ، موجب لخروجه عن ملك صاحبه ، بل لا يفهم من الأرض الخربة إلّاالأرض التي تركها أهلها أو بادوا ، والإنصاف أنّ ما ذكرناه في غاية الوضوح . فحينئذٍ نقول : إنّ ما وردت في الباب لها جمع عقلائي عرفي ؛ فإنّ صحيحة معاوية بن وهب « 5 » ورواية الكابلي « 6 » فرض فيهما أنّ صاحبها تركها :

--> ( 1 ) - تفسير العيّاشي 2 : 49 / 21 ؛ وسائل الشيعة 9 : 534 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 32 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 533 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 25 - 29 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 41 . ( 4 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 50 ، الهامش 2 - 4 . ( 5 ) - الكافي 5 : 279 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 672 ؛ وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 6 ) - الكافي 5 : 279 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 674 ؛ وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 2 .