السيد الخميني
160
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
إلّا إذا لم يكن تقييد في المطلق ، وكان باقياً على إطلاقه ، أو لم يكن الإطلاق موجباً لوقوع السائل في خلاف الواقع . وأمّا مع كون المطلق مقيّداً بحسب الشرع ، وكون الجواب بنحو الإطلاق موجباً لوقوع السائل في خلاف الواقع ، فلا يعقل صدوره الموجب للإغراء بالجهل ، والوقوع في خلاف الشرع . فترك الاستفصال في مثله ، يدلّ على أنّ القضيّة كانت معهودة ومعلومة الجهات عند السائل والمجيب ، كما فيما نحن بصدده ؛ ممّا هو ظاهر جدّاً في كون ابن راشد سأل عمّا هو محلّ ابتلائه ، والحمل على الفرض - كما في أسئلة أصحاب الأصول - خلاف الظاهر جدّاً . مع أنّه لم يكن من أصحاب الكتب والأصول ظاهراً ، والرواية عنه في موارد لا تدلّ على ذلك ، فلو لم تكن القضيّة معهودة ، والإمام عليه السلام عالماً بأنّ الوقف الذي ابتلي به كان غير جائز النقل ، لا يعقل صدور مثل هذا الكلام الموجب لوقوعه في خلاف الواقع . والأمر بردّ الغلّة على الموقوف عليه ، أو التصدّق بها - مضافاً إلى أنّ النهي عن إدخال الغلّة في ماله ، كما في أكثر النسخ ؛ ممّا هو ظاهر في أنّ المراد هو الغلّة الخارجية ، لا منافع الأرض واجرة مثلها - دليل على أنّ الواقعة كانت معهودة ، وإلّا فلم يكن يأمره به - بلا استفصال - مع احتمال كون الغلّة نماء بذره ، فإذا كانت القضيّة معهودة بينهما ، لا يمكن إحراز الإطلاق ، كما هو واضح . ويحتمل أن يكون المراد من « الغلّة » في قوله عليه السلام : « لا تَدخُل الغلّةُ في ملكك » هي الأرض ، فيكون الفعل مجرّداً ، والمراد أنّ الأرض الموقوفة