السيد الخميني

161

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

لا تدخل في ملكك ، وادفعها إلى الموقوف عليه . والمراد بقوله عليه السلام : « تصدّق بغلّتها » هي منافع الأرض ، والأمر بالتصدّق على خلاف القاعدة في مجهول المالك ؛ لأنّ التصدّق إنّما هو بعد الفحص واليأس ، ولعلّه لم يكن بصدد بيان تمام المقصود ، فتأمّل . والتفصيل بين الوقف وغيره من المجهول المالك ، بعيد جدّاً . وأمّا على النسخ الاخر التي ورد فيها « لا تُدخِل الغلّةَ في مالك » « 1 » فالظاهر منه هو الغلّة الخارجية ؛ من الزرع ، أو ثمر الأشجار ، والمراد النهي عن إدخال مال الوقف في ماله . فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الرواية لا تدلّ على عدم جواز بيع الوقف في موارد عروض العوارض . التشبّث لبطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة وأمّا التشبّث في بطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة : وهي حقّ اللَّه ، وحقّ الواقف ، وحقّ الموقوف عليه ؛ أيالبطون المتأخّرة « 2 » ، فيمكن تقريره : تقريب البطلان لأجل حقّ اللَّه أمّا في حقّ اللَّه : فتارة : بأنّ للَّه‌تعالى في الأعيان الموقوفة حقّ أن يعبد ، نظير المشاعر

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 155 ، الهامش 1 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 35 - 36 .