السيد الخميني
116
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
حكم التصرّف في أرض العراق وغيره ثمّ إن قلنا في المحياة منها حال الفتح : بأنّ المستفاد من مجموع روايات الباب ، أنّ تلك الأرضين خراجية حكماً لا موضوعاً « 1 » - بمعنى أنّ الإمام عليه السلام أجاز ما فعله الحكّام ؛ من أخذ الخراج وصرفه ، لا أنّها خرجت عن ملك الإمام عليه السلام ؛ وصارت خراجية - فلا إشكال ؛ لما مرّ من أنّه لا ينافي ذلك إجازته للشيعة في الإحياء ، والتملّك ، والتصرّفات الاخر « 2 » . والنهي عن البيع والشراء - كما في الروايات المتقدّمة « 3 » - وإن كان منافياً لذلك ، لكن يمكن صدورها لأجل مصلحة ، أو لتقيّة من الخلفاء ، ولا سيّما في مثل هذا الأمر الذي هو مضادّ لمقام السلطنة ، وولايتهم الجائرة ، ولهذا ترى ورود الإجازة في أخذ الجوائز « 4 » وبقاء الأرض الخراجية تحت يد بعض الشيعة « 5 » . وإن قلنا : بأنّ تلك الأرضين من العراق وغيره التي فتحت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، خراجية واقعاً « 6 » : إمّا لحصول الشروط ، أو لسقوطها مع عدم بسط يد الإمام عليه السلام ،
--> ( 1 ) - مستند الشيعة 14 : 220 ؛ انظر بلغة الفقيه 1 : 227 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 27 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 67 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 213 - 218 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 51 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 4 : 144 / 403 ؛ وسائل الشيعة 9 : 548 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 12 . ( 6 ) - الحدائق الناضرة 18 : 307 ؛ بلغة الفقيه 1 : 227 .