السيد الخميني

111

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

للمسلمين ، لكن الغزو بغير إذنه أيضاً يترتّب عليه أثر شرعاً ، وهو صيرورته ملكاً للإمام عليه السلام ، فالحمل على أحدهما بلا وجه . مضافاً إلى أنّ مورد الحمل على الصحّة ، ما إذا لم يعتقد الفاعل عدم دخالة الشرط ، ومعه لا يحمل على الصحّة ، وحصول الشرط من باب الاتّفاق ، وفي المقام لم يعتقد الغزاة دخالة هذا الشرط ، بل الأكثر لم يعتقدوا إمامتهم عليهم السلام . وأمّا الروايات : فطائفة منها وردت في خصوص أرض السواد ، وهي صحيحة الحلبي « 1 » ورواية أبي الربيع الشامي « 2 » . وفي الأولى : « إنّ أرض السواد للمسلمين » . وفي الثانية : « إنّها فيء للمسلمين » . وقد استدلّ بها الشيخ الأعظم قدس سره على أنّها مفتوحة بإذن الإمام عليه السلام « 3 » . وفيه : أنّ المحتمل أن يكون الحكم فيها لأجل كونها مفتوحة بإذنه ، وأن يكون لأجل عدم اعتبار إذنه عليه السلام في خصوص أرض السواد ، أو في الأرض مطلقاً ، أو عدم اعتباره في زمان عدم بسط يده عليه السلام . أو لأنّ الإذن وإن كان معتبراً ، ولكنّها ألحقت بالخراجية حكماً لا موضوعاً : إمّا لأجل مصلحة المسلمين ، أو لأجل التقيّة وعدم قدرة أمير المؤمنين عليه السلام على تغيير ما فعله المتصدّون للخلافة ، ولا سيّما في مثل تلك الواقعة . لكنّ الظاهر منها أنّها خراجية موضوعاً ، والإلحاق الحكمي خلاف الظاهر ،

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 73 - 74 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 67 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 243 - 244 .