السيد الخميني
112
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فدار الأمر بين الاحتمالين الأوّلين ؛ أياعتبار الإذن وتحقّقه ، وعدم اعتباره ، ولا مرجّح للأوّل . وما أفاده الشيخ قدس سره : من كشف الأدلّة عن كون الفتح بإذنه « 1 » ، مبنيّ على مبنىً غير مرضيّ ؛ فإنّ أصالة العموم أو الإطلاق ، إنّما هي حجّة في كشف المراد ، وأمّا بعد معلوميته ، ودوران الأمر بين التقييد أو التخصيص ، وبين الخروج موضوعاً أو التخصّص فلا . فلو ورد : « أكرم كلّ عالم » وشكّ في كون زيد العالم واجب الإكرام ، فأصالة العموم محكّمة ، وأمّا لو علم عدم وجوب إكرامه ، وشكّ في كونه عالماً حتّى يكون الخروج تخصيصاً ، أو جاهلًا حتّى يكون تخصّصاً ، فلا أصل يحرز ذلك ، ويكشف حال الفرد ، والتفصيل في مقامه « 2 » . فتحصّل ممّا ذكر : أنّه لا دليل على أنّ الفتح كان بأمره أو بإذنه . وبهذا ظهر الكلام في الشرط الآخر ، وهو كون الأرض محياةً حال الفتح ، فإنّ الدوران بين التخصيص والتخصّص ، بالنسبة إلى ما تدلّ على أنّ الموات للإمام عليه السلام ، جارٍ هنا أيضاً ، ولا دليل على كشف وجود الشرط . المراد من « أرض السواد » ثمّ إنّه قد يقال : إنّ الظاهر من الروايتين المتقدّمتين ، أنّ أرض العراق مطلقاً خراجية ، فبناءً على كشفه عن تحقّق الشرط ، يدلّ على أنّها كانت محياة فعرضها الموت المشهود فعلًا ، كما ذهب إليه
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 243 - 244 . ( 2 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 239 .