السيد الخميني

97

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بالسبّ والبراءة « 1 » ؛ فإنّ عدم الأمر بالتورية - مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ ما ظاهره السباب حرام ؛ لأنّه إهانة ، بل لعلّه نحو سباب ، كما قيل : إنّ نقل السباب سباب ؛ إذ ليست له واقعية ولو في الاعتبار كالبيع وغيره من سائر المعاملات - لأجل أنّ المكره على السباب لأئمّة الحقّ عليهم السلام ، كان في ذلك العصر في معرض القتل ، وكان امراء الجور عليهم اللعنة يقتلون شيعة أمير المؤمنين عليه السلام بالظنّ والوهم والتهمة ، فالأمر بالتورية مع ذلك في مظنّة إيقاع المورّي في الهلاك . ومع ذلك يأتي فيه : ما تقدّم من عدم جواز إسراء الحكم منه إلى باب البيع ونحوه ؛ ضرورة أنّ جواز الكذب لحفظ الدم ، لا ربط له بنفوذ البيع مكرهاً مع إمكان التورية ، كما لا يخفى . كما يأتي فيه : ما تقدّم من احتمال انصراف الأدلّة عن الذي يقدر على التورية بسهولة وبلا خوف كشف الحال . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره تمسّك برواية عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه » . قال : قلت : أصلحك اللَّه ، فما فرق بين الجبر والإكراه ؟ فقال : « الجبر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والامّ والأب ، وليس ذلك بشيء » « 2 » على عدم اعتبار العجز عن التفصّي بوجه آخر

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 87 . ( 2 ) - الكافي 7 : 442 / 16 ؛ وسائل الشيعة 23 : 235 ، كتاب الأيمان ، الباب 16 ، الحديث 1 .