السيد الخميني
98
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
غير التورية في صدق « الإكراه » « 1 » . وفيه : - بعد ضعف السند « 2 » - أنّ الصدق العرفي غير قابل للتعبّد ، ولا شبهة في عدم الصدق مع إمكان التفصّي كما تقدّم « 3 » ، ولا يستفاد منها الإلحاق حكماً ؛ لما تقدّم من أنّ الحكم المتعلّق بعنوان « الإكراه » لا يصلح لإلحاق غيره به « 4 » . نعم ، لو كان الإكراه من المذكورين غير متصوّر وغير متحقّق ، لكان اللازم حمل الإكراه فيها على معنى مقارب للإكراه العرفي ، فيفهم منها الإلحاق حكماً . لكن إكراه الزوجة وكذا الامّ والأب ، أمر ممكن بل واقع ، ولا يلزم في صدقه كون المكره أقوى من المكره ، فلو أوعدت الزوجة زوجها بأ نّه لو لم يطلّقها مثلًا لهتكت حرمته بخروجها من داره بوجه ينافي عرضه ، أو أوعدته بأمثال ذلك ، كانت مكرهة نحو إكراه الغالب القاهر أو أشدّ أحياناً . وكذا الحال في الامّ والأب ؛ لإمكان إكراههما ابنهما بالإيعاد بفنون
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 313 - 314 . ( 2 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبداللَّه بن القاسم ، عن عبداللَّه بن سنان ، والرواية ضعيفة بموسى بن سعدان الحنّاط الذي قال النجاشي في ترجمته : « ضعيف في الحديث » ، وضعيفة أيضاً بواسطة عبداللَّه بن القاسم وهو عبداللَّه بن القاسم الحضرمي بقرينة الراوي عنه ، الذي قال النجاشي في ترجمته : « كذّابٌ غالٍ يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتدّ بروايته » . رجال النجاشي : 404 / 1072 ، و 226 / 594 ؛ تنقيح المقال 3 : 256 / السطر 10 ( أبواب الميم ) ، و 2 : 203 / السطر 4 ( أبواب العين ) . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 94 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 95 .