السيد الخميني

91

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وجوديين لا ينافي الرفع ، بل يؤيّده ، وإطلاق أدلّتهما لحال الاختيار وغيره ، مصحّح الحكومة لا مانعها ، ولا دليل على لزومهما حال الإكراه بالخصوص . ثمّ إنّ الإشكال في تصحيح الدعوى المتقدّمة على ما ذكرناه بخروج بعض الآثار كالآثار الاستحبابية ، وكالإكراه على القتل ، بل على الأمور العظيمة جدّاً ، كالردّ على الإسلام ، وإبطال حجّته ونحوهما . مدفوع : بأنّ الرفع إنّما تعلّق بعنوان « ما اكرهوا عليه » لا بمصاديقه ، والمذكورات بالنسبة إلى ذلك العنوان في غاية القلّة ، بل تلحق بالعدم ، فلا يتنافى خروجها مع الدعوى المتقدّمة ، بل انصراف الأدلّة عنها ربّما يصحّح الدعوى ، فتدبّر . ثمّ إنّ الإكراه في المقام : حمل الغير على شيء قهراً ، كما هو أحد معانيه لغةً « 1 » ، وهذا هو المناسب للرفع ، ولما ورد من أنّ : « الجبر من السلطان ، والإكراه من الزوجة » « 2 » سواء كان ما يقهره ويحمله عليه ممّا يكرهه أم لا ؛ لما عرفت من أنّ الإرادة ربّما تتعلّق بالمكروهات ، وقد تتعلّق بما يشتاق إليه « 3 » . فقد يكون شيء مشتاقاً إليه بحسب الطبع ، لكن بواسطة الترجيحات العقلية لا تتعلّق به الإرادة ، بل تتعلّق بتركه ، كشرب الماء للمستسقي ، فحينئذٍ

--> ( 1 ) - المنجد : 682 . ( 2 ) - الكافي 7 : 442 / 16 و 17 ؛ وسائل الشيعة 23 : 235 ، كتاب الأيمان ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 83 .