السيد الخميني

87

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

جميع الآثار ، أو المعظم الذي يكون غيره بمنزلة العدم ، ولا شبهة في أنّ الأحكام الوضعية مشمولة له ؛ إذ لا مصحّح لها مع عدم الشمول لها . وأمّا التقدير - سواء فيه تقدير الأثر ، أو تقدير المؤاخذة « 1 » - فهو بعيد ، كما يظهر بالقياس إلى أشباه التركيب في الكتاب والسنّة ، وكلمات الفصحاء شعراً ونثراً « 2 » . ولو اغمض عنه ، فلا شبهة في أنّ « ما اكرهوا عليه » أعمّ من الوضعيات ؛ بملاحظة ما ورد في الأخبار وكلمات المفسّرين في شأن نزول إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 3 » من أنّها نزلت في قضيّة عمّار بن ياسر ، حيث أكرهه الكفّار على سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 4 » . وما ورد في رواية عمرو بن مروان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : رُفع عن امّتي أربع خصال : خطاها ، ونسيانها ، وما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا . . . « 5 » إلى أن قال : وقوله تعالى : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » « 6 » . فيظهر منه أنّ قضيّة عمّار - التي هي شأن نزول الآية - أصل لقول

--> ( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 28 . ( 2 ) - راجع بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 41 . ( 3 ) - النحل ( 16 ) : 106 . ( 4 ) - الدرّ المنثور 4 : 132 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 272 / 76 ؛ وسائل الشيعة 16 : 230 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 13 ؛ البرهان في تفسير القرآن 5 : 607 - 609 . ( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 286 . ( 6 ) - الكافي 2 : 462 / 1 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 2 .