السيد الخميني

88

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع . . . وما اكرهوا عليه » . ومن المعلوم : أنّ سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والبراءة منه ، له أحكام تكليفية ووضعية ، كالكفر ونجاسة البدن وغيرهما ، وقد ورد في روايات عن أمير المؤمنين عليه السلام الأمر بسبّه إذا أكره عليه « 1 » . إلّا أن يقال : إنّ الأحكام الوضعية في السبّ والبراءة ونحوهما تابعة للحرمة التكليفية ، فمع عدمها لا يترتّب عليهما الوضع ، فلا تدلّ تلك الروايات على شموله للوضع ؛ إذ مع اختصاصه بالتكليف يرفع الوضع أيضاً . ولو اغمض عمّا تقدّم ، فاستفادة العموم من صحيحة البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : « لا ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : وضع عن امّتي ما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا » « 2 » . بدعوى : « أنّ الحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحاً عندنا من غير إكراه أيضاً ، إلّاأنّ مجرّد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما اكرهوا عليه ، دليل على التعميم » « 3 » .

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 219 / 10 ؛ وسائل الشيعة 16 : 225 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 2 و 8 و 9 و 10 و 21 . ( 2 ) - المحاسن : 339 / 124 ؛ وسائل الشيعة 23 : 226 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 12 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 308 .