السيد الخميني
70
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لاعتبار ما لا أثر له ، فلا بدّ من القول برجوع الردع إلى التخصّص ورفع الموضوع وعدم الاعتبار ، فتكون الشبهة مصداقية لدى الشكّ في الردع ؛ لرجوعه إلى الشكّ في إعدام الموضوع « 1 » . لكنّ التحقيق : جواز التمسّك بإطلاق أدلّة الإمضاء ؛ إذ لا يعقل رجوع الردع إلى إعدام موضوع أدلّة الإنفاذ ؛ لأنّ موضوعها هو المسبّبات العقلائية المتقوّمة باعتبار العقلاء ، وليس رفع اعتبارهم تحت قدرة التشريع ، فلا مجال فيه إلّا للتخصيص الحكمي ، ومعه يصحّ التمسّك بالإطلاقات ، وحديث اللغوية إنّما يصحّ إذا كان الشارع معتبراً لما لا أثر له ، والفرض أنّ أدلّة الإنفاذ إنّما ترد لإمضاء ما لدى العقلاء ، وليس للشارع اعتبار مستقلّ . نعم ، له التصرّف والتخصيص الحكمي ، فلا إشكال من هذه الجهة . مع أنّه قد عرفت « 2 » : أنّها موضوعة للمسبّبات ، ومع ذلك تتّصف ب « الصحّة والفساد » فالإشكال مندفع من أصله . ثمّ إنّ التحقيق : عدم جواز التمسّك بالإطلاق لو وضعت الألفاظ للأسباب الصحيحة ، وكانت أدلّة الإنفاذ ناظرة إلى الأسباب ، لا المسبّبات . وأمّا إذا كانت ناظرة إلى المسبّبات ، فلا ينبغي الريب في أنّ إطلاقها ملازم لإنفاذ الأسباب العرفية ، وكشف الأسباب الصحيحة ؛ بمعنى كاشفية إطلاق إمضاء المسبّب عن كون ما هو السبب لدى العرف هو السبب شرعاً ، وأنّ ما
--> ( 1 ) - انظر بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 140 - 141 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 67 .