السيد الخميني
69
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال » « 1 » وغيره ممّا هو ظاهر في تحديد الموضوعات « 2 » . ويرد عليه : أنّ أدلّة إثبات الأجزاء والشرائط ، لا يعقل أن تكون طريقاً إلى الموضوع له الواقعي ، إلّاأن يكون لها - مضافاً إلى لسان إثبات ما يعتبر في الموضوع - لسان نفي الغير ، وإلّا فمجرّد لسان الإثبات لا يحرز الموضوع له الواقعي ، ومن الواضح أنّه ليس لها مفادان ، وإلّا لوقع التعارض بين الأدلّة المثبتة بعضها مع بعض . وبالجملة : الأمارة على ثبوت قيد لموضوع ، لا تكون أمارة على نفي اعتبار قيد آخر ، ومع الشكّ فيه لا يجوز التمسّك بالإطلاق . والتنظير بدفع الإشكال عن الأعمّي في غير مورده ؛ لأنّ ماهية العبادة والمعاملة - على الأعمّ - ليست غير ما لدى العرف ، ولم يخرج من أدلّة الإنفاذ عنوان « الصحيح » حتّى ترجع الشبهة مصداقية ، وإنّما خرج منها بعض عناوين خاصّة ، فيرجع عند الشكّ إليها بلا إشكال . وقد يقال : بناءً على كون الأسامي للمسبّبات يشكل التمسّك بالإطلاق ؛ لأنّ أمرها دائر بين الوجود والعدم ، لا الصحّة والفساد ، إلّاأن ترجع الأدلّة الرادعة إلى التخصيص الحكمي ، فيجوز التمسّك بأدلّة الإمضاء للمسبّبات ، لكن التخصيص الحكمي - مع إمضاء الموضوع - موجب للغوية الاعتبار ، فلا معنى
--> ( 1 ) - الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنهالصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 318 .