السيد الخميني

68

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

للماهية ؛ ضرورة أنّ تطبيقها عليه وجداني بداهة ، فلا بدّ من اعتبار الشارع قيداً فيها حتّى لا تنطبق على الفاقد ، وهذا هو الاختلاف مفهوماً . إلّا أن يقال : إنّ الألفاظ وضعت للصحيح بالحمل الأوّلي أو للمؤثّر كذلك ، وهو بديهي البطلان ، فاختلاف نظر الشارع والعرف على فرض وضعها للصحيح - أيلماهية إذا وجدت في الخارج كانت مؤثّرة صحيحة - إنّما هو في المفهوم . نعم ، يصحّ للشارع المقنّن أن يعتبر في التأثير زائداً على ماهية البيع ، قيوداً اخر ، وهو خارج عن البحث ، كما هو واضح . في التمسّك بالإطلاقات في المعاملات ثمّ على فرض وضعها للأسباب الصحيحة - الراجع إلى الاختلاف في المفهوم - لا يصحّ التمسّك بالإطلاق إذا شكّ في اعتبار قيد أو شرط . وقد يقال بجوازه في العبادات والمعاملات على مذهب الصحيحي ، والسرّ فيه أنّه ليس الموضوع له عنوان « الصحيح » بل ما يكون جامعاً للشرائط الشرعية بحسب ما يستفاد من الأدلّة ؛ بمعنى أنّها طريق إلى الموضوع له الواقعي . وهو نظير ما يقال في دفع الإشكال على الأعمّي : من أنّ المطلوب هو الصحيح قطعاً ، فكيف يتمسّك بالإطلاق ؟ ! فيقال في جوابه : إنّ عنوان « الصحّة » ليس شرطاً حتّى يمتنع معه التمسّك به . ثمّ مثّل القائل بأمثلة أجنبيّة عن باب الإطلاق ، نحو قوله عليه السلام : « لا يضرّ