السيد الخميني

58

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ومنها : بيع العبد من نفسه في بعض الموارد ؛ لعدم الفرق في الامتناع بين الزمانين أيضاً . ومنها : شراء العبد تحت الشدّة من الزكاة . ومنها : اشتراء آلات المسجد والقنطرة من الزكاة . ومنها : البيع بإزاء سقوط الحقّ . قال : « ولا يبعد أن يقال : إنّ البيع جعل شيءٍ بإزاء شيءٍ ، فيختلف أثره بحسب الموارد » « 1 » ، انتهى . وأنت خبير : بأنّ كثيراً من موارد النقض بين ما لا يرد عليه ، وما لا يصدق عليه « البيع » ، فبيع العبد ممّن ينعتق عليه لا شبهة في كونه تمليكاً لدى العرف ؛ إذ لا فرق لدى العقلاء في ملكية العمودين ، وغيرهما من العبيد والإماء ، فالبيع عرفي عقلائي ، والمالكية محقّقة ، والتعبّد الشرعي بالانعتاق بعد الشراء لم يظهر منه عدم تحقّقها ، والدليل على عدم مالكية العمودين منصرف إلى المستقرّة كسائر الأملاك ، مع أنّه تعبّد ، والكلام في مفهوم « البيع » عرفاً . وقد مرّ الكلام في بيع الدين ممّن هو عليه « 2 » . وكذا الحال في بيع العبد من نفسه ؛ فإنّه بعد فرض صدقه لدى العقلاء لا مانع من الالتزام بمالكيته لها آناً ما ، كما تقدّم نظيره « 3 » .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 64 - 66 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 48 - 49 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 48 - 49 .