السيد الخميني

59

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا فيما إذا كان العوض سقوطاً ، فقد تقدّم عدم صدق « البيع » عليه « 1 » . نعم : يرد عليه نحو الشراء من الزكوات كما تقدّم « 2 » . وأمّا تعريفه بما ذكر فلا يوافق العرف واللغة ، ويرد عليه من النقض إلى ما شاء اللَّه ، كجعل شيءٍ بإزاء شيءٍ مكاناً ، وكالجعالة ، والطلاق خلعاً ومباراةً ، والإجارة ، والهبة غير المجّانية ، والصلح ، وكذلك جعل اللَّه الثواب مقابل العمل . . . إلى غير ذلك . والعجب منه حيث قال : هذا المسلك وإن كان غير معروف ولا مألوف ، إلّاأنّ المتّبع هو البرهان « 3 » . وفيه : أنّ كون ما ذكر خلاف المعروف والمألوف لدى العقلاء جميعاً ، أقوى دليل على بطلانه ؛ فإنّ البيع من المعاني العرفية الاعتبارية ، ولا سبيل للبرهان فيه إن كان مراده البرهان الاصطلاحي ، ولو أراد أنّ معناه عرفاً ولدى العقلاء ذلك ، فلا معنى لعدم معروفيته ومألوفيته ، مع أنّ ما ذكر ليس معناه العرفي والعقلائي جزماً . أسدّ التعاريف تعريف المصباح والظاهر أنّ أسدّ التعاريف هو ما حكي عن « المصباح » أيمبادلة مال بمال « 4 »

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 55 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 19 و 27 - 28 و 46 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 66 . ( 4 ) - المصباح المنير : 69 .