السيد الخميني
20
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
عدم اختلاف ماهية البيع في تلك الموارد وغيرها من موارد تحقّق الإضافة المالكية ، نستكشف أنّ ماهيته لا تتقوّم بالإضافة المالكية وإن كانت متحقّقة في غالب الموارد . فالمراد ب « تبادل الإضافات » هو إعطاء إضافة بعوض ، وهذا عين تمليك عين بعوض ؛ فإنّ التمليك إعطاء الإضافة ، لا تبديل إضافة محقّقة بإضافة أخرى محقّقة ، فتدبّر جيّداً . الأمر الرابع في عدم تقوّم البيع بكون المبيع أصلًا والثمن بدلًا لا شبهة في أنّ المتعارف عند الناس في أوائل تمدّنهم - قبل تعارف الأثمان - هو تبادل الأمتعة بعضها ببعض ، حسب ما مسّت الحاجات إليه ، فكانوا يعاوضون الحنطة بالشعير ، والمزروع بالملبوس وهكذا ، والآن أيضاً تكون المعاوضة بين العينين متعارفة ، ولا سيّما بين أهل البوادي والقرى ، فهل هي معاملة مستقلّة غير البيع ، أو هي هو ؟ قد يتوهّم من التعبير في البيع ب « التمليك بالبدل » أو ب « العوض » أنّ ماهية البيع متقوّمة بكون المبيع أصلًا ، والثمن بدلًا ؛ بمعنى أنّ المبيع مطلوب بالذات ، والثمن بدل لماليته « 1 » . وهو وهم ؛ فإنّ التعبير بذلك ليس لأجل كون المبيع مطلوباً ذاتاً بخصوصياته
--> ( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 19 و 72 .