السيد الخميني
18
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الأمر الثالث في المراد من تبادل الإضافات إنّ ما ذكرناه في الأمر المتقدّم من أنّ ماهية البيع عبارة عن تبديل الإضافات ، إنّما هو في مقابل من قال : إنّ ماهيته تبديل المال بالمال أو العين بالمال ، فيقع التبادل بين المالين ابتداءً « 1 » . ولا يتوهّم من ظاهر ما قلناه ، أنّ المراد هو التبادل بمعناه المعهود ؛ بمعنى أنّ البائع يبدّل إضافته الخاصّة التي بينه وبين العين ، بإضافة خاصّة بين المشتري والثمن ؛ فإنّ ذلك غير معقول حتّى لدى العرف ، لعدم معقولية استقلال الإضافة - ولو الاعتبارية منها - بلا طرف ولو آناً ما ، ولازم انتقالها من البائع إلى المشتري استقلالها وجوداً واعتباراً بلا طرف ، وهو كما ترى . ولا يتوهّم : أنّ عدم إمكان استقلالها عقلي لا عرفي ، والمقام متقوّم بتشخيص العرف ؛ فإنّ العرف والعقلاء أيضاً لا يتعقّلون إضافة الملكية بلا مالك ولا مملوك ، بل ما هو المتعارف لدى العقلاء هو تمليك العين بالعوض غالباً ولازمه سلب المالكية عن نفسه ، وإيقاع الإضافة المالكية للطرف ، وهما - بما هما سلطانان على السلعة والثمن - كان لهما أنحاء التصرّفات فيهما ؛ من التمليك المجّان ، وبالعوض ، والإعراض . والأخير سلب المالكية عن نفسه ، والأوّلان إيقاع المالكية لغيره ، ولازمه
--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 93 - 94 .