السيد الخميني

273

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ويظهر من الشيخ الأعظم قدس سره عدم جريانه في نفسه ، بدعوى : أنّ الجواز هنا غير متعلّق بالعقد ، وليس ذلك على نحو جواز البيع الخياري ؛ من عوارض العقد . بل لو شكّ في كونه متعلّقاً بالعقد ، أو بالعوضين ، أو كان نحو جواز الرجوع الثابت في الهبة ، لا يجري الاستصحاب أيضاً . وبالجملة : حيث كان الجواز بمعنى جواز ترادّ العينين ، وارتفع مورد الترادّ ، امتنع بقاؤه « 1 » . وفيه : أنّه إن كان المراد بالترادّ هو الخارجي التكويني ، فلا شبهة في أنّ الجواز في المعاطاة لا يتعلّق به ؛ ضرورة نفوذ الفسخ اللفظي مع بقاء العينين ، فلا بدّ وأن يراد به الترادّ الاعتباري ، وهو تابع لفسخ العقد ، ولا يعقل تحقّقه بغيره . نعم ، يمكن الفسخ بالقول وبالفعل - أيالترادّ الخارجي - بقصد فسخه ، فالجواز متعلّق بالعقد المتعلّق بالعينين على نحو تعلّق الخيار ؛ فإنّه حقّ متعلّق بالعقد المتعلّق بالعين ، فحينئذٍ إن قلنا : بإمكان بقاء حقّ الخيار مع تلف العينين ، فلا مجال لإنكار إمكان بقاء الجواز في المقام ، ومع الشكّ يكون مجرى الاستصحاب . نعم ، لا يجري في المقام للدليل الاجتهادي . وما أفاد رحمه الله من أنّه لا دليل في مقابل أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز ترادّ العينين « 2 » .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 96 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 97 .