السيد الخميني
274
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فيه : أنّه إن كان المراد من جوازه ، أخذ العينين والتصرّف فيهما ، من غير جواز فسخ المعاملة ، فهو ليس في مقابل أصالة اللزوم التي لا شكّ في تعلّقها بالعقد . أو المراد جواز ردّهما في الملكية ؛ أيتملّكهما من غير فسخ ، فهو أيضاً كذلك ؛ لأنّه تملّك جديد غير مقابل لأصالة اللزوم ، كجواز التملّك تقاصّاً . أو المراد الترادّ الاعتباري ، الذي هو عبارة أخرى عن فسخ المعاملة ، فهو مقابل أصالة اللزوم . نعم ، القدر المتيقّن منه جوازه ما دام بقاء العينين ، ومعه يمكن الاستصحاب بعد التلف . ثمّ لو جوّزنا الفسخ في البيع الخياري بعد تلف العينين - مع أنّ لازمه ترادّهما اعتباراً - وقلنا : لا مانع من اعتبار ترادّ المعدومين ، لا مانع من ترادّهما في المقام أيضاً ، فالمتيقّن وإن كان ثبوت جوازه حال وجودهما ، لكن لا مانع من ترادّهما الاعتباري بعد التلف ، فيجري الأصل . ثمّ ممّا ذكرناه يظهر الكلام في تلف إحدى العينين . هذا على القول بالملكية . تأسيس الأصل على القول بالإباحة وأمّا على القول بالإباحة ، فهل الأصل اللزوم ، أو الجواز ؟ يمكن أن يقال : إنّ مقتضى وجوب الوفاء بالعقد - مضافاً إلى الالتزام بالملكية - تسليم كلّ منهما العوض ، وتمكينه على جميع التصرّفات ، وعدم المنع من قبله ، وإلّا لم يكن موفياً بالعقد ، والمتيقّن من تصرّف الشارع هو حيثية