السيد الخميني
272
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ثمّ إنّ الظاهر عدم جواز التمسّك للّزوم بالوجوه الثمانية المتقدّمة في كلام الشيخ قدس سره « 1 » . فإنّ منها : ما يكون المال كموضوعه ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » أو موضوعه نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يحلّ مال امرئ مسلم » « 3 » . ومنها : ما يكون الملك موضوعه ، كاستصحاب بقاء الملك . ففي مثلهما لا يصحّ التمسّك بعد تلف العينين بهما ؛ لأنّ الحكم متعلّق بالموضوع المفروض الوجود ، والمال المعدوم لا يحكم بأنّ الناس مسلّطون عليه ، أو لا يحلّ التصرّف فيه بلا رضا صاحبه ، والمعدوم لا يعتبر ملكاً حتّى يستصحب . مع ما في الاستصحاب من الإشكال الآخر ، وهو معارضته باستصحاب جواز المعاملة ، ولعلّه مقدّم على الاستصحاب المذكور بالحكومة ، فتأمّل . ثمّ لو قلنا بالملك ، فمع تلف العينين يكون المرجع - بناءً على ما قدّمنا - أصالة الإطلاق في نحو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » ولا يجري الاستصحاب مع إطلاق الدليل الاجتهادي .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 51 - 58 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . ( 3 ) - الكافي 7 : 273 / 12 ؛ وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبوابالمهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .