السيد الخميني

13

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأوضح منه نظراً كلام بعض أعاظم العصر حيث قال : إنّ البيع الذي من فعل البائع ، لا ينفكّ عن تحقّق اسم المصدر وإن لم يترتّب عليه الأثر خارجاً ، فهو نظير الكسر الذي لا ينفكّ عنه الانكسار ، وإن كان - من جهة ترتّب الأثر - مثل الإيجاب الذي لا يكون منشأً للآثار إلّاإذا صدر ممّن له الأهلية له « 1 » . ضرورة أنّ اسم المصدر في التمليك هو « الملك » فإذا تحقّق في الخارج ، لا يعقل معه عدم تحقّق الأثر الذي هو الانتقال ، فالتفكيك بين تحقّق اسم المصدر والأثر لا يرجع إلى محصّل . وتوهّم : أنّ مراده من الأثر ليس ما هو المعهود بينهم ، بل المراد منه أحكام الملكية ، من قبيل وجوب التسليم وحرمة التصرّف ، غير وجيه ، ولو أراد ذلك فهو أفسد . الأمر الثاني في أنّ البيع هو التبادل في الإضافة لا شبهة في أنّ ما هو عمل المتبايعين - بحسب الغالب - هو التمليك والتملّك ، وتبديل الإضافة المالكية والمملوكية بإضافة أخرى ، فالتبادل يقع بين الإضافات . كما لا شبهة في أنّ مراد صاحب « المصباح » من تفسيره البيع ب « مبادلة مال بمال » « 2 » هو المبادلة في الملكية ونحوها ، وإلّا فلا معنى معقول له ؛ فإنّ المبادلة

--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 95 . ( 2 ) - المصباح المنير : 69 .