السيد الخميني

14

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بين الشيئين لا بدّ وأن تكون في شيء وحيثٍ : إمّا في جوهر ذاتهما ، أو صفاتهما الحقيقية ، أو إضافاتهما غير الإضافة الملكية ، كالإضافة الزمانية ، والمكانية ، وغيرهما . ومعلوم أنّ شيئاً منها لا معنى له في المقام ، ولا يمكن أن يكون مراده ، فلا محالة يكون مقصوده التبادل في الملكية ولو بالمعنى الأعمّ الذي سنشير إليه « 1 » ، وهو عبارة أخرى عن التمليك بالعوض من هذه الجهة ، وإن كان بينهما اختلاف من جهة أخرى . حول كلام المحقّق النائيني في المقام وقد يقال : إنّ بين التعريفين فرقاً معنوياً ؛ فإنّ ظاهر تعريف « المصباح » أنّ المقابلة تقع بين المملوكين ، والتعريف الآخر أنّ المقابلة بين السلطنتين ، والمتعارف تبديل الأموال ، لا تبديل الملكية التي هي عبارة عن السلطنة على الأموال ؛ فإنّ « الناس مسلَّطُون على أموالهم » « 2 » لا على سلطنتهم ، وباب الإعراض عن الملك ليس من جهة شمول السلطنة ؛ فإنّ الإعراض إذهاب موضوع السلطنة ، وليس مندرجاً في موضوعها ، فالمعاوضات عبارة عن تبديل المملوكين ، عكس باب الإرث الذي هو تبديل المالكين . والحاصل : أنّه في عالم الاعتبار كلّ من المتبايعين واجد لإضافة بينه وبين المملوك والتبديل عبارة عن حلّ الإضافة القائمة بالمثمن ، وجعلها قائمة

--> ( 1 ) - سيأتي في الصفحة 19 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .