السيد الخميني
233
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ما يرد على دليل السلطنة ، كما هو واضح لدى التأمّل . نعم ، يمكن التشكيك في إطلاقهما ؛ بدعوى أنّ القائل بصدد بيان المنطوق والمستثنى منه . ويمكن تقريب إطلاقهما : بأنّ الحكم بعدم جواز التصرّف في مال الغير بلا إذنه ، وجوازه بإذنه ، وكذا الحكم بعدم حلّيته بغير طيبة نفس منه ، وحلّيته مع طيبتها ، ليس من الأحكام التعبّدية ، بل من الأحكام العقلائية ، ولدى العقلاء أيضاً عدم الحلّ بلا طيب نفس المالك ، والحلّ معه ثابت ، من غير دخالة شيء آخر فيه ، وعليه فلا ينقدح في ذهن العرف من الروايات إلّاما لديهم ، فيستكشف منه أنّ طيب النفس تمام الموضوع للحلّ ، من غير دخالة شيء آخر فيه . وبه يدفع الشكّ في اعتبار الشرائط المعتبرة في البيع فيها ، كتقدّم الإيجاب على القبول ، وكذا ما يشكّ في اعتباره في المتعاملين أو العوضين ، كعدم الجهالة بهما أو بأحدهما ، وكاعتبار التقابض في الصرف ، والتساوي في المكيل والموزون . ولا دليل على اعتبارها في المعاطاة المذكورة ؛ لأنّ دليل النهي عن بيع الغرر « 1 » غير شامل لها موضوعاً ، والنهي عن مطلق الغرر غير ثابت ، مع أنّه منصرف إلى المعاوضة بين الأموال ، ولا يشمل نحو الإباحة المقابلة للإباحة . وأدلّة اعتبار التقابض « 2 » ، مخصوصة ببيع الصرف ، والمورد خارج عنها
--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 168 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبوابآداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 167 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 .