السيد الخميني
234
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
موضوعاً ، ولو سلّم التعدّي إلى غير البيع ، فلا وجه للتعدّي إلى مثل المقام . ودليل حرمة الربا مخصوص بالتقابل بين العينين ، كقوله : « الذهب بالذهب مثلًا بمثل » « 1 » ونحوه « 2 » ، والآيات الكريمة - المربوطة بالربا « 3 » - لا إطلاق فيها حتّى يشمل غير البيع ، فضلًا عن المقام . وأمّا الأحكام المتعلّقة بالبيع نحو الخيارات ، فعدم شمولها للمقام واضح . هذا كلّه في المعاطاة التي يراد بها الإباحة مطلقة أو غيرها . الكلام في المعاطاة التي أريد بها التمليك وأمّا ما يراد بها التمليك ، فمع عدم حصول الملك بها وحصول الإباحة : فإن قلنا : بأنّ الإباحة الحاصلة إباحة مالكية متحقّقة في ضمن التمليك - كما قيل « 4 » - فحكمها كالصورة السابقة ؛ لانصراف الأدلّة عن مثلها ، لو لم نقل بخروجها موضوعاً عن البيع . وإن قلنا بعدم الإباحة المالكية ، بل الشارع - بعد إلغاء ما قصده المتبايعان - حكم تعبّداً بالإباحة ، فلا دليل على أنّ المعاطاة مع فقد الشرائط موضوعة
--> ( 1 ) - الفقيه 3 : 183 / 828 ؛ وسائل الشيعة 18 : 165 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 98 / 421 ؛ وسائل الشيعة 18 : 165 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 275 - 278 ؛ آل عمران ( 3 ) : 130 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 3 : 148 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 34 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 331 .