السيد الخميني

178

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بأهله وماله ، فنهاهم اللَّه - عزّوجلّ - عن ذلك » « 1 » . وعن « نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى » عن أبيه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ قال : « ذلك القمار » « 2 » . ونحوهما غيرهما « 3 » . والظاهر منها كظاهر نفس الآية ، أنّ النهي عن الأكل بالسبب الباطل ، فالقيد احترازي لا توضيحي ، والاستثناء منقطع . وتوهّم : أنّ الاستثناء المنقطع خلاف الفصاحة « 4 » باطل جدّاً ، بل قد تقتضي الفصاحة الانقطاع ، وقد ورد في الكتاب العزيز في غير المقام ، كقوله تعالى : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً * إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً « 5 » . ثمّ على فرض كون الاستثناء متّصلًا ، يمكن أن يقال : بعدم دلالة الآية على الحصر في التجارة ؛ لأنّ قوله : بِالْباطِلِ تعليل ؛ بمعنى أنّ المتفاهم العرفي منه أنّ البطلان موجب لذلك ، والظاهر المتفاهم أنّ استثناء التجارة - في مقابل

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 122 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 164 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 2 ) - النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 162 / 414 ؛ وسائل الشيعة 17 : 167 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 14 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 166 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 8 و 9 . ( 4 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 72 ؛ منية الطالب 1 : 426 ؛ ويأتي في الجزءالثاني : 129 . ( 5 ) - الواقعة ( 56 ) : 25 - 26 .