السيد الخميني
179
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الباطل - لكونها حقّاً والعلّة تعمّم وتخصّص ، فيستفاد منه حلّية الأكل بكلّ حقّ ، وعدمها بكلّ باطل ، فيدخل في الحقّ ما لا يكون تجارة كالإباحات ، والقرض ، والتملّك في مجهول المالك وغيرها . فلا ينتقض الحصر بها حتّى نحتاج إلى ارتكاب بعض التكلّفات والتوجيهات ، كما وقع من بعضهم « 1 » . كما أنّه على فرض كونه منقطعاً ، يفهم من الآية الكريمة التنويع بين الباطل والحقّ ؛ بمناسبة الحكم والموضوع ، فلا فرق بين الاتّصال والانقطاع في ذلك ؛ أي في دلالة الآية عرفاً على أنّ الباطل لبطلانه سقط عن السببية ، أو صار موجباً لحرمة الأكل ممّا حصل به ، في مقابل الحقّ الثابتة سببيته . ثمّ إنّه يأتي الإشكال المتقدّم في التمسّك بالمستثنى منه ، وهو أنّ الباطل العرفي لمّا كان معلّقاً على عدم تصرّف من الشارع الأقدس ، تصير الشبهة مع احتمال تصرّفه موضوعية « 2 » . فتحصّل ممّا ذكرناه : عدم صحّة التمسّك بالآية لإثبات اللزوم ، لا بالجملة المستثنى منها ، ولا المستثنى ، ولا الحصر المستفاد منهما على فرضه ، إلّا أن يتشبّث بالاستصحاب لإحراز الموضوع ، وفيه كلام .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 142 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 173 .