السيد الخميني

145

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الغير فيه بلا إذنه ، وجواز تصرّفاته الناقلة وغيرها . إن قلت : تعتبر في الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة ، والقضيّة المشكوك فيها ، وليس في المقام كذلك ؛ لأنّ المتيقّن هو وجود ملك قابل للصدق على المتزلزل والمستقرّ ، وفي زمان الشكّ لا يكون احتمال البقاء إلّاللملك المستقرّ ، فلا يحتمل الصدق على المتزلزل . قلت : فرق بين قابلية الصدق على الكثيرين ، والصدق الفعلي ، والكلّي هو القابل له وما لا يمتنع صدقه عليها ، لا ما يصدق فعلًا ، والكلّي في القسم الثاني - ومنه المقام - كذلك ؛ أيقابل للصدق ولو لم يصدق فعلًا ، والمناط في أشباه المقام حكم العرف ، لا العقل البرهاني ، والمفروض أنّه بنظر العرف تكون الطبيعة الجامعة موجودة معهما بوجود واحد ، والاختلاف بينهما في الخصوصيات ، وهذا حكم عقلائي قلّما يتّفق التنبّه لخلافه ، ولهذا يقال بلا نكير : « إنّ نوع الإنسان والحيوان باقٍ » وهو حكم عرفي ، مخالف للتحقيق الفلسفي الدقيق . وقد يقال بحكومة استصحاب عدم تحقّق الفرد الطويل على الاستصحاب المذكور ؛ لأنّ الشكّ في بقائه مسبّب عن الشكّ في حدوث الطويل « 1 » . وفيه : أنّ عدم الفرد - سواء كان علّة لعدم الكلّي كما قيل « 2 » ، أم عين عدمه - لا يصحّ استصحابه لرفع الشكّ عن بقاء الكلّي : أمّا على الأوّل فواضح ؛ لأنّ عدم المعلول بعدم علّته عقلي لا شرعي ولو

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 355 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 355 - 356 .