السيد الخميني

146

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

كانت العلّية والسببية شرعية ؛ لأنّ ترتّب المعلول على علّته ليس شرعياً مع جعل السببية والعلّية ، فضلًا عمّا كانت تكوينية وغير جعلية . نعم ، لو كان المجعول شيئاً عقيب شيء ، يمكن استصحاب الثاني لإثبات الأوّل ، أو نفيه لنفيه على إشكال في الثاني . ومن المعلوم : أنّ المقام وأشباهه ليس كذلك ؛ لأنّ نفي الطبيعي بنفي أفراده - أو إثباته بإثباتها - عقلي لا شرعي ، بناءً على علّيتها له . وكذا إن قلنا بأنّ عدم الطبيعي بعدم أفراده ، ووجوده بوجود فرد منه ؛ وذلك لأنّ نفي الكلّي - المشترك بين الفردين - بنفي الفردين ليس شرعياً ، والعينية إنّما هي في الخارج ، لا في الماهية والاعتبار ؛ فإنّ خصوصية الفرد غير الجامع بينهما عرفاً وعقلًا . فنفي زيد بالاستصحاب لا يثبت به نفي الإنسان ، ولو بضمّ الوجدان إلى عدم فرد آخر منه ؛ فإنّه عقلي ، فنفي الملك المستقرّ بالاستصحاب لا يثبت نفي الملك الكلّي ، ولو بضمّ القطع بعدم المتزلزل وعدم سبب آخر للملك . وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي رحمه الله « 1 » . وقد يستشكل في استصحاب الكلّي في المقام : بأنّ القسم الثاني قد يجري فيه استصحاب الشخصي كالكلّي ، وقد لا يجري ، فإذا شكّ في إيجاد رافع أحد الحادثين ، يجري استصحاب الشخص الحادث ، كما لو شكّ في إيجاد الوضوء أو الغسل بعد العلم بالحدث المردّد .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 355 - 356 .