السيد الخميني
127
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لوجودها ، فالسلطنة اعتبارية ، كما أنّ الملكية اعتبارية ، فلا علّية ولا معلولية ، كما لا علّية للسلطنة على زوال الملكية ، بل ولا علّية للعقد على زوالها ، نحو علّية العلل التكوينية كما هو واضح ، فالإشكا لات العقلية في غير محلّها . نعم ، هنا إشكال آخر ، وهو أنّ ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس . . . » إلى آخره ، أنّ جميع التصرّفات في الأملاك إنّما هي في ظرف تحقّق الملكية ، فلا تشمل التصرّفات المزيلة لها ، كالبيع ، والعتق ، والإعراض ، ونحوها ، فلا بدّ من حملها على التصرّفات التي يبقى معها الملك « 1 » . وفيه ما لا يخفى : أمّا بالنظر إلى محيط العقلاء وحكمهم بتسلّط الناس على أموالهم ، فلا شبهة في أنّ التصرّفات المزيلة للملكية من أوضح أنحاء السلطنة على الأملاك ، والرواية إنفاذ لما لدى العقلاء كما مرّ . ولو اغمض عنه فلا إشكال أيضاً ؛ لأنّ الظاهر لزوم انحفاظ الملك حال إعمال السلطنة ، وإخراج المال عن الملكية - بإعمال السلطنة - لا ينافي ذلك . وإن شئت قلت : إنّ السلطنة على الأملاك أوجبت نفوذ المعاملة عليها ، وبإيقاع المعاملة خرجت الأملاك عن الملكية ، وانتفى موضوع السلطنة . مع أنّ لازم ما ذكر عدم السلطنة على الأكل والشرب ونحوهما ، وهو كما ترى ، بل لازمه عدم صحّة البيع وسائر المعاملات رأساً ؛ لأنّها لا تكون
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 45 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 112 .