جلال الدين الحسيني
45
فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله
- لو - في محله انتهى كلامه وأيضا براءة القاضي نور الله نور الله مرقده الشريف مذكورة في كتاب الشهاب الثاقب ( 1 ) لمولانا السيد دلدار على طاب ثراه وأيضا براءته ( ره ) مذكورة مع مؤيدات أخر في رسالة أخرى للسيد دلدار على المذكور وتلك الرسالة هي التي كتبها في جواب أسئلة المولوي سميع الصوفي فمن أرادها فليرجع إليها . وقال جناب سيد العلماء قدس الله نفسه الزكية في بعض تصانيفه : " ان القاضي نور الله ( ره ) كان قد حصل له لبعض الأوهام حسن ظن بطائفة الصوفية واستيناس بكلماتهم لكن لا يلزم من ذلك فساد عقيدته ألا ترى أن القاضي المذكور قال في مجالس المؤمنين بعد ذكره قول محيي الدين العربي " سبحان من أظهر الأشياء وهو عينه " الذي يشعر بوحدة الوجود : يحتمل أن يقرء كلمة عينها بالغين المعجمة والباء الموحدة والياء المثناة المشددة بصيغة الماضي ومعناها أخفاها إلى آخر ما قال زاعما أن كلامه بأمثال هذا التوجيه يخرج عن حد مخالفة الشرع فلو كان القاضي ( ره ) معتقدا بوحدة الوجود لما صحف كلامه ولما وجهه به مثل هذا التوجيه ولما أصلحه بزعمه به مثل هذا البيان فانكشف أنه ( ره ) كان يزعم لبعض المحتملات والوجوه أن عقائد ابن العربي وأمثاله من الصوفية لا تخالف الشريعة الطاهرة ولم يكن له اطلاع على كلماتهم الغير القابلة للتأويل فالقاضي وأمثاله ممن مدح الصوفية في كلماته كانوا يحملون كلماتهم الفاسدة على المحامل الصحيحة وان كان ظنهم في ذلك فاسدا ومصداقا للمصراع المعروف " وهل يصلح العطار ما افسد الدهر " فلا يلزم من مدحهم للصوفية كونهم مشاركين لهم في الاعتقادات " انتهى كلامه الشريف . " ( انتهى ما أردنا نقله من نجوم السماء ) أقول : نظير ما ذكر في هذا الكلام من توجيه كلام ابن العربي ما وقع
--> ( 1 ) هو كتاب صنفه السيد النحرير المذكور في الرد على الصوفية واثبات بدعهم وتلبيساتهم في والتحذير عن الاقتداء بهم وفى جواز اللعن عليهم فهو كالاثنى عشرية للشيخ الحر العاملي ( ره ) فإنه أيضا في هذا الباب .