جلال الدين الحسيني

32

فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله

- كج - وفتواه في كل مسألة بمذهب من كان فتواه مطابقا للامامية فأعرض السلطان عنه وقال : لا يثبت تشيعه بهذا فإنه اشترط ذلك في أول قضاوته فالتمسوا الحيلة في اثبات تشيعه وأخذ حكم قتله من السلطان ورغبوا واحدا في أن يتلمذ عنده ويظهر تشيعه ويقف على تصانيفه فالتزمه مدة وأظهر الشيع إلى أن اطمئن به ووقف على كتابه مجالس المؤمنين وبعد الالحاح أخذه واستنسخه وعرضه على طواغيته فجعلوه وسيلة لاثبات تشيعه وقالوا للسلطان انه ذكر في كتابه كذا هكذا واستحق اجراء الحد عليه فقال ما جزاؤه ؟ - فقالوا : ان يضرب بالدرة العدد الفلاني فقال : الامر إليكم فقاموا وأسر عوافي اجراء هذه العقوبة عليه فمات رحمه الله شهيدا وكان ذلك في أكبر آباد من أعاظم بلاد الهند ومر قده هناك يزار ويتبرك به وكان عمره قريبا من سبعين . " أقول : قال تلميذه المحدث القمي الحاج الشيخ عباس رحمه الله في الجزء الثالث من كتابه " الكنى والألقاب " القاضي نور الله بن شريف الدين الحسيني المرعشي الشوشتري صاحب كتاب مجالس المؤمنين واحقاق الحق ومصائب النواصب والصوارم المهرقة وكتاب العقائد الامامية وكتاب العشرة الكاملة وتعليقات على تفسير القاضي ورسالة في تحقيق آية الغار الفها سنة الف وله حاشية على شرح المختصر للعضدي وحاشية على تفسير البيضاوي ومجموعة مثل الكشكول إلى غير ذلك وكفى للاطلاع على فضله وكثرة تبحره واحاطته بالعلوم وحسن تصنيفه الرجوع إلى كتابه إحقاق الحق وغيره كان ( ره ) معاصرا الشيخ البهائي قتل لأجل تشيعه في أكبر آباد هندو ( كيفية قتله ) على ما نقل من التذكرة للفاضل الشيخ على الحزين المعاصر للعلامة المجلسي وهو من علماء هند ما خلاصته ان السيد الجليل المذكور وساق عبارة المحدث النوري ( ره ) مثل ما مر إلى قوله " سبعين " قائلا بعده : " انتهى " .