السيد الخميني

56

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

تلفّظ بالجملة الخبرية مع الشكّ ، بل مع القطع بالخلاف ، فكلامه خبر لا محالة » « 1 » ، انتهى ملخّصاً . فيكون حاصل مراده أنّ إدراك النفس وحكمها بأنّ هذا ذاك ، أو إدراكه بوقوع النسبة أو لا وقوعها متّصف بالكذب أوّلًا وبالذات ، ولأجله يتّصف الخبر به . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ لازمه أنّ المخبر بقوله : « السماء تحتنا » مع اعتقاده بأ نّها فوقنا لا يكون صادقاً ولا كاذباً ، ولا مقالته صدقاً ولا كذباً ؛ لأنّ اعتقاده وإدراكه موافق للواقع ، وإخباره مخالف له ولاعتقاده ، فلا يكون إخباره صادقاً ؛ لمخالفته لهما ، ولا كاذباً ؛ لأنّ موصوفية الكلام بالكذب على هذا المبنى يكون ثانياً وبواسطة الإدراك النفساني المخالف للواقع ، وليس الأمر كذلك هاهنا ، فتدبّر . أو كان مراده من الحكم إيقاع المتكلّم وجعله الخبر للمبتدأ . وفيه : أنّ هذا فعل المتكلّم وليس له محكيّ يطابقه أو لا يطابقه . أو كان مراده منه النسبة الحكمية . وهو مع كونه خلاف ظاهرهم مقدوح فيه بأنّ النسبة الحكمية التصوّرية ليس لها واقع محكيّ يطابقها أو لا يطابقها ، والتصديقية منها عين الخبر ، فإنّه ليس إلّا ما يحكي عن كون هذا ذاك أو هذا لذاك . ولو كان مراده منه الحكم بالوقوع أو اللا وقوع . يرد عليه - مضافاً إلى ما تقدّم - : أنّ الحكم الكذائي مجرّداً عن متعلّقه

--> ( 1 ) - المطوّل : 38 - 39 .