السيد الخميني
469
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
كما أنّ احتمال كون زكاة الأغنام قبل العزل مجهولة فاسد بعد البناء على الإشاعة . نعم ، لو كانت من قبيل الكلّي في المعيّن يمكن أن تكون النكتة ما ذكر ، لكنّه مع ضعفه يمكن توصيفه بما يخرجه عن الجهالة . وكيف كان عدم الجواز لا يحتاج إلى دليل خاصّ ، بل يكفي عدم الدليل على النفوذ . ودعوى إلغاء الخصوصية عن الخراج والجزية ، وإسراء الحكم إلى الزكاة والخمس في غير محلّها ؛ لاحتمال الفرق بين المجعول الإلهي وبين ما جعله الوالي . كما أنّ التشبّث بعدم الفرق بين ما جعله اللَّه تعالى وما جعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو أمير المؤمنين عليه السلام ، ومقتضى ترك الاستفصال في الأدلّة جواز التقبّل حتّى فيما بقي الجعل من زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام ، فإذا نفذ فيما جعلا نفذ فيما جعله اللَّه تعالى . غير وجيه ؛ باحتمال الفرق وعدم الدليل على التسوية وكفى الاحتمال في عدم جواز الإسراء . مضافاً إلى عدم العلم ببقاء ما جعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام إلى ذلك الزمان ، ومجرّد الاحتمال غير كافٍ . ولعلّ ترك الاستفصال في مثل صحيحة الحلبي « 1 » لعدم بقاء مجعولهما . فالأقوى بحسب القواعد والأخبار التفصيل بين المجعول الإلهي وما جعله الوالي .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 466 .