السيد الخميني
470
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
ثمّ لا يخفى أنّ نقل الإجماع وعدم الخلاف في هذه المسألة التي ظاهر كلمات أكثر الفقهاء أو كلّهم على ما قال الشيخ الأعظم : اختصاصه بالمأخوذ « 1 » ، مو هون لا يتّكل عليه ، كما أنّ إبداء القول الثالث ، كالتفصيل المتقدّم مع اقتضاء الدليل ، وعدم ثبوت الإجماع على عدم الفصل ، لا مانع منه . ثمّ إنّ استشهاد الشيخ الأنصاري لعدم الفرق بين المأخوذ وغيره بظاهر الأصحاب في باب المساقاة ، حيث يذكرون أنّ خراج السلطان على المالك إلّا أن يشترط خلافه « 2 » غير ظاهر ، فإنّه لو فرض توجّه ظلم إلى مالك الأشجار أو الأراضي فمع جعل المساقاة أو المزارعة لا معنى لتوجّهه وتعلّقه إلى المُزارع والساقي ، وأمّا إذا شرط عليهما أداء المظلمة فهو شرط سائغ يجب الوفاء به ، فلا تدلّ كلماتهم في المساقاة ولا في المزارعة على ما رامه . الأمر الثاني حكم أداء الزكاة ونحوها إلى الجائر مقتضى القواعد الأوّلية حرمة أداء الزكوات والأخماس ، وكذا الخراج والمقاسمة وجزية الرؤوس إلى حكّام الجور إذا أمكن ذلك ولم يكن مخالفاً للتقيّة فلا بدّ لحرمة منعهم ووجوب التأدية إليهم من قيام الدليل عليه . ويمكن التفصيل في هذه المسألة أيضاً بالنظر إلى الأدلّة الخاصّة بين الخراج
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 211 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 212 .