السيد الخميني
399
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
المستولى عليه معاملة الملكية أو الزوجية ، فمن كانت تحته امرأة يعامل معها معاملة الزواج ثمّ شكّ في أنّها أخته أو رضيعته لا يعتني به ؛ لأنّ الاستيلاء الزواجي كاشف عن زوجيته ، ولو اعتنى بشكّه يعدّ مخالفاً لطريقة العقلاء ، كما أنّ الأمر كذلك فيما استولى عليه من الأموال . ولعلّ قوله : « من استولى على شيء منه فهو له » « 1 » ، يعمّ مطلق الاستيلاء ، فيعمّ كونه له لمطلق الاختصاص الأعمّ من الاختصاص الملكي ، ولو استشكل فيه فلا ينبغي الإشكال في بناء العرف . مع أنّ مقتضى الاستصحاب عدم كونها رضيعته . وأمّا استصحاب عدم كونها أخته النسبية فجريانه مبنيّ على جريان الأصل في الأعدام الأزلية . وكيف كان ليس شيء من الأمثلة مورد جريان أصالة الحلّ . فلا بدّ من دفع الإشكال : إمّا بأن يقال : إنّ الأمثلة المذكورة لم تذكر مثالًا لقوله : « كلّ شيء هو لك . . . » ، بل ذكرت على سبيل التنظير بأمور عقلائية للتشابه بينها وبين أصالة الحلّ بوجه ، فكأ نّه قال : كما أنّ في الموارد المذكورة يبنى على الحلّ كذلك يبنى عليه في مطلق ما شكّ فيه من غير نظر إلى وجه البناء عليه ، فتكون الرواية بصدد بيان أصالة الحلّ والأمثلة تقريب بالأذهان بوجه . أو يقال : إنّ قوله : « هو لك » جملة وصفية لقوله : « كلّ شيء » و « حلال » خبره ، فكأ نّه قال : كلّ شيء استوليت عليه حلال حتّى تعلم خلافه . بدعوى أنّ
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ؛ وسائل الشيعة 26 : 216 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .