السيد الخميني

392

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

المتقدّم الذي هو موافق للعرف والاعتبار . وهذا العنوان وإن لم يكن موضوع دليل لفظي ، بل هو عنوان مأخوذ في كلام الفقهاء ، لكن يمكن الاستئناس به ؛ لاختصاص حجّيتها بالمورد المتقدّم . وكيف كان نحن لا نحتاج إلى الدليل على العدم ، بل يكفي عدم الدليل على اعتبارها في المورد . وإن أريد منها الصحّة الوضعية ؛ أينفوذ إجازته وصحّة هبته وجائزته ليستكشف منها ملكية الجائر ويترتّب عليها آثارها . ففيه : أنّ المسلّم من بناء العقلاء والأدلّة الشرعية غير مورد العلم الإجمالي سواء كان منجّزاً أم لا ، مضافاً إلى أنّه لا يثبت بأصالة الصحّة إلّاصحّة العقد ونحوه ، وكون المال لغيره لا ينافيها كما قرّر في محلّه « 1 » . مضافاً إلى إمكان الاستدلال على عدم جواز ترتيب تلك اللوازم ؛ أيكشف الملكية ونحوها عليها بقوله في رواية حفص بن غياث الواردة في اعتبار اليد : « ولو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » « 2 » . فإنّ الظاهر منها أنّ سلب اعتبار اليد موجب لاختلال نظم السوق ، مع أنّه لو ترتّبت على أصالة الصحّة تلك اللوازم وثبتت بها الملكية وغيرها من الآثار لما اختلّ نظام السوق بواسطة عدم اعتبارها ، بل لما احتاج المسلمون إلى اعتبارها في قيام سوقهم ، ولو فرض في بعض الموارد النادرة الاحتياج إليه لما كان

--> ( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 421 . ( 2 ) - الكافي 7 : 387 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 292 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 2 .