السيد الخميني
393
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
موجباً لاختلاله مع عدم اعتبارها مطلقاً . فتحصّل من جميع ما مرّ أنّ في بعض الموارد على بعض المباني تكون اليد حجّة ويصحّ الاستناد إليها ويدفع بها استصحاب حرمة التصرّف وعدم الانتقال ، وفي سائر الموارد تكون أصالة حرمة التصرّف وعدم الانتقال محكّمة وتقدّم على أصالة الحلّ تحكيماً . هذا كلّه فيما علم إجمالًا بأنّ هذا المال المأخوذ مثلًا من الغير ، أو ذلك فيما هو في معدود ، وأمّا إذا علم أنّ في أموال فلان مالًا محرّماً وكان له طرق معاش محلّلة وبعض طرق محرّمة فالظاهر قيام بناء العقلاء والسيرة المتشرّعة على اعتبار يده ، وهذه الصورة خارجة من مفروض مسألتنا هذه ، وسيأتي الكلام فيها . صورة تنجيز العلم الإجمالي في جميع الأطراف ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري تعرّض لمسألة أخرى في ذيل المسألة الثانية « 1 » تكون من شقوقها أو مسألة مستقلّة ، وهي صورة تنجيز العلم الإجمالي جميع الأطراف . وتفصيل القول فيه بوجه يتّضح الحال في مطلق العلم الإجمالي أنّه تارة يكون العلم الإجمالي من قبيل المقام ، وهو ما كان الأطراف مسبوقة بالعلم التفصيلي مع عدم إيجاب جريان الأصل فيها للمخالفة العملية ، فاستصحاب حرمة التصرّف في كلّ من الأطراف جارٍ وحاكم على أصالة الحلّ ، بناءً على
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 174 .