السيد الخميني

384

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

معتبر عدم كونه إلّامال الدافع أو المغصوب منه لا محالة يكون احتمال الحلّ منحصراً بكونه مال الدافع ، فتكون الملازمة بين عدم كونه مال الدافع وبين عدم الحلّ مطلقاً علمية ، وفي مثله لا يثبت إلّابالأصل المثبت ، فإنّ نفي اللازم الأعمّ بنفي أحد الملزومات للملازمة العلمية عقلي ومن الأصل المثبت . ثمّ هنا أصل آخر تمسّك به المحقّق المتقدّم - طاب ثراه - وهو أصالة عدم وقوع الإذن من المالك في مورد إذن الجائر « 1 » . وهو بهذا الظاهر مخدوش ؛ لأنّها من قبيل استصحاب الكلّي لإثبات حال الفرد ، فإنّ استصحاب عدم وقوع الإذن من المالك لا يثبت أنّ هذا الموجود ملك لمالك لم يأذن فيه . وإن أراد منها أصالة عدم كون الإذن المحقّق الصادر من الجائر من المالك على أن يكون اللام في الإذن للعهد . فيرد عليه : أنّ الإذن المحقّق ليست له حالة سابقة بالكون الناقص . واستصحاب عدم الكون المحمولي غير مفيد . وبالجملة : يرد عليه ما يرد على أصالة عدم القرشية ، والتفصيل في محلّه « 2 » . مضافاً إلى أنّه مع تسليم جريانه أيضاً غير مفيد ؛ لأنّ استصحاب عدم كون الإذن المحقّق من مالكه لا يثبت عدم إذنه مطلقاً ولو بغير هذا الفرد إلّابالملازمة العلمية نظير ما تقدّمت الإشارة إليه آنفاً .

--> ( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 167 . ( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 288 ؛ أنوار الهداية 2 : 94 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 104 - 114 .