السيد الخميني
352
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
الادّعائي لا يمكن أن يصير باعثاً حقيقة . ويندفع بأنّ حقيقة النيابة إذا كانت لدى العقلاء ما تقدّمت « 1 » ، وقد أمضاها الشارع وأنفذها بالأخبار المتظافرة ، كروايات ابن مسلم ، وابن أبي يعفور ، والبزنطي ، وصفوان بن يحيى عن الصادق والرضا عليهما السلام : « أنّه يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن » « 2 » ممّا هي ظاهرة في صحّة النيابة وجوازها ، يستكشف منهما ؛ أيمن الأخبار الممضية ومن فرض كونها ما تقدّمت ، التوسعة في الأدلّة الواقعية من حيث توجّه التكليف إلى الوجود التنزيلي توسعة حقيقية بمقدار سعة دائرة الإمضاء والإنفاذ . ففي الحجّ لولا دليل النيابة قلنا بلزومه على المستطيع مباشرة ، ومع عجزه لا يقوم غيره مقامه ، لكن بعد قيام الدليل بجوازها حيّاً في حال عجزه « 3 » وميّتاً « 4 » نستكشف بسقوطه عنه بالإتيان الأعمّ بوجوده التنزيلي ويستكشفُ منه توجّه التكليف بأعمّ . لا يقال : لازم ذلك وجوبه على المتبرّع إذا نزّل نفسه منزلته . فإنّه يقال : نعم ، يجب عليه بما أنّه المنوب عنه ما دام تنزيله ، ولهذا يجب عليه نيّة الوجوب لكن لا يجب عليه التنزيل ولا إدامته .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 346 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 23 ، 19 ، 21 وذيل الحديث 19 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 11 : 71 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 28 .