السيد الخميني

225

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وتوجّه الروايات القائلة بأنّ قضاء حوائج الإخوان ونحوه كفّارة عمل السلطان ، سيّما على ما بنينا عليه من بقاء المزاحم المهمّ على حرمته مع مزاحمته للأهمّ . كما أنّه على هذا الاحتمال لا يصحّ إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى مطلق مصلحة ، ولا دعوى الأولوية القطعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وما ذكرناه وإن كان مخالفاً لظاهر بعض الروايات غير المعتمدة ، لكنّ الاتّكال في المقام على استفادة الحكم من مجموع الروايات الضعاف التي حصل الوثوق بصدور بعضها ، ونتيجته ما عرفت . فإسراء الحكم إلى جواز التولّي في ديوانهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مشكل ، بل غير صحيح حتّى في صورة العلم بأ نّه مع تولّيه يدفع ارتكاب منكر معمول وترك معروف متروك فضلًا عن غيرها . هذا حال الأخبار . ذكر كلمات الأصحاب في المقام وأمّا كلمات الأصحاب وإن توافقت ظاهراً من زمن شيخ الطائفة على اختلاف التعابير بجوازه ، لكن لا يظهر منها الإجماع أو الشهرة على جوازه لخصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقد نسب إلى العلّامة في « المنتهى » دعوى عدم الخلاف فيه ، وهو غير صحيح ؛ لأنّ دعواه ذلك في مسألة أخرى ، قال : « أمّا السلطان الجائر فلا يجوز الولاية منه مختاراً ، إلّامع علم التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقسمة الأخماس والصدقات على مستحقّهما ، وصلة الإخوان ، ولا يكون في ذلك مرتكباً للمآثم أو غلبة الظنّ بذلك . أمّا إذا