السيد الخميني

226

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

انتفى العلم والظنّ معاً فلا يجوز الولاية من قبل الجائر بلا خلاف » « 1 » . وأنت خبير بأنّ دعواه عدم الخلاف راجعة إلى مورد انتفاء العلم والظنّ . واحتمال الرجوع إلى جميع ما تقدّم مقطوع الفساد . فقول صاحب « مفتاح الكرامة » حكاية عن غيره : إنّ العلّامة في « المنتهى » نفى الخلاف عن ذلك كلّه « 2 » ، ليس موافقاً للواقع . كما أنّ دعوى الراوندي « 3 » الإجماع إنّما هي فيما إذا تمكّن مع التولّي من إيصال الحقّ لمستحقّه . نعم ، ظاهر الشيخ في « النهاية » « 4 » ، وابن إدريس في « السرائر » « 5 » ، والمحقّق « 6 » ، والعلّامة « 7 » ، ومن تأخّر منهم « 8 » جوازه لذلك . وأنت خبير بعدم ثبوت إجماع معتبر أو شهرة معتمدة من ذلك ، سيّما مع كون المسألة ممّا كثرت فيها الأدلّة والروايات ، ولا يظنّ أن يكون لهم مستند سواها . لكن مع ذلك تطابق فتاوى من عرفت يسلب الجرأة على المخالفة ، فالمسألة محلّ تردّد .

--> ( 1 ) - منتهى المطلب 15 : 455 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 12 : 375 . ( 3 ) - فقه القرآن ، الراوندي 2 : 24 . ( 4 ) - النهاية : 356 . ( 5 ) - السرائر 2 : 202 . ( 6 ) - شرائع الإسلام 2 : 6 . ( 7 ) - منتهى المطلب 15 : 455 . ( 8 ) - جامع المقاصد 4 : 44 .