السيد الخميني

218

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

بدعوى إلغاء الخصوصية منها ، أو دعوى الفحوى والأولوية القطعية ، فإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة ، فكيف يمكن جواز الدخول لصلة الإخوان المستحبّة ، وعدم جوازه مع توقّف فريضة عظيمة عليه ؟ والتحقيق : أنّ الروايات الواردة في الجواز على كثرتها ضعيفة سنداً ، لكنّ الوثوق والاطمئنان حاصل بصدور بعضها إجمالًا ، فلا بدّ من الأخذ بأخصّها مضموناً . فإنّها على طوائف : منها : ما يظهر منها الجواز مطلقاً ، كرواية صفوان بن مهران « 1 » ، ورواية إسحاق بن عمّار « 2 » المرويّتين في « المستدرك » ، الظاهر منهما جوازه ؛ لكونه حقّهم . ومنها : جوازه مع نيّة الإحسان إلى أهل ولايته إذا دخل على معرفة وبصيرة ، كرواية الوليد بن صبيح « 3 » . ومنها : جوازه لإعزاز المؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه ، كرواية زياد بن أبي سلمة « 4 » ، وصفوان بن مهران « 5 » وعلي بن رئاب « 6 » . ويظهر من هذه الطائفة الجواز لشيء من منافع الشيعة . لكنّ الظاهر من قوله : « لإعزاز المؤمن . . . » أنّ الغاية للدخول إذا كانت نحو ذلك يجوز الدخول . وكون الإعزاز ونحوه غاية محرّكة لا يمكن إلّامع العلم أو

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 180 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 181 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 194 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 193 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 202 . ( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 202 - 203 .