السيد الخميني
217
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
إلّاأن يقال : إنّ الظاهر من الرجل المسلم : المحبّ ، مقابل المسلم الناصب ، وهو غير الشيعي . فحينئذٍ يكون قوله : « يبعثه اللَّه على نيّته » كقوله : عليه ما عليه ، لا يدلّ على كونه مثاباً مع نيّة الخير ، فإنّ الثواب لا يكون إلّامع الولاية والتصديق بإمامتهم عليهم السلام ، بل مع إطلاقها بالنسبة إلينا وإلى غيرنا يشكل أيضاً استفادة الحكم منها . لكنّ الاحتمال بعيد ؛ لأنّ الظاهر أنّ السائل في الفقرة الأولى كان شيعياً ، وفي الفقرة الثانية كان السائل هو الحلبي ، ومن البعيد جدّاً أن يسأل الشيعي ، سيّما مثل الحلبي العريق في التشيّع خلفاً عن سلف وأباً عن جدّ - رضوان اللَّه عليهم - عن حال المخالف بعد موته لأجل الدخول في أعمالهم . بل الظاهر أنّ السؤال عن حال الشيعي بأنّ ذلك موجب لعقوبته ؟ ولو كان المراد بالسؤال معرفة حكم المسألة فلا وجه للسؤال عن عمل غيرنا ، فإنّ فقهاء أصحابنا كانوا يسألون المسائل ويحفظونها في أصولهم للبثّ في الشيعة ، فلا وجه للسؤال عن حال غيرهم . مضافاً إلى أنّ قوله في ذيل الرواية : « إنّما يعطي اللَّه العباد على نيّاتهم » ، يكشف المراد عن قوله : « يبعثه اللَّه على نيّته » ، ويدفع الاحتمال المتقدّم ، بل هو كبرى كلّية لإفادة أنّ الأجر بحسب النيّات ، ولا شبهة في أنّه راجع إلى من يليق بإعطاء الثواب والأجر عليه ، وهو الشيعي بحسب أصول المذهب ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ السؤال عن الرجل من هذه العصابة . ومنها : الروايات الكثيرة الواردة في جواز الدخول مع نيّة الإحسان إلى الإخوان ، وقد مرّت جملة منها « 1 » .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 194 - 195 .