السيد الخميني
204
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « 1 » » « 2 » . فإنّ الظاهر من تلك الطائفة حرمة عمل السلطان ، وإنّما يكفّرها قضاء حوائج المؤمنين ، والتي مرّت تدلّ على نفي البأس ، بل والفضل والرجحان فيه لذلك . ويمكن أن يقال : إنّ الورود في أعمالهم وديوانهم تارةً يكون لمحض إعزاز المؤمن وفكّ أسره ونحوهما ، وأخرى لذلك ولمعيشته ، وثالثةً لمحض المعاش ونحوه ، ورابعةً لمعونتهم وتقوية سلطانهم . والأخبار الواردة في المقام : طائفة منها : ناظرة إلى الأولى ، كذيل رواية ابن إدريس في « المستطرفات » « 3 » ، وبعض فقرات رواية زياد بن أبي سلمة « 4 » وزياد العبدي « 5 » حيث استثني فيهما من عدم جواز الدخول ما كان لمصلحة مؤمن . والظاهر أنّ منها أيضاً رواية محمّد بن إسماعيل المتقدّمة « 6 » . وهذا النحو من الدخول راجح ، وفيه أجر وثواب . وطائفة منها : ناظرة إلى الثانية ، كرواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته من عمل السلطان والدخول معهم ؟ قال : « لا بأس إذا وصلت إخوانك ،
--> ( 1 ) - هود ( 11 ) : 114 . ( 2 ) - تفسير العيّاشي 2 : 163 / 79 ؛ وسائل الشيعة 17 : 198 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 17 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 200 - 201 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 201 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 202 . ( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 195 .