السيد الخميني

205

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وعضدت أهل ولايتك » « 1 » ، وما هي بمضمونها « 2 » . فإنّ الظاهر منها السؤال عن الدخول في أعمالهم للمعيشة ونحوها من أغراضه ، فأجاب بنفي البأس إذا وصلت ؛ أيإذا قصدت ذلك في خلال عملك ، لا بمعنى كون القصد موضوعاً ، بل بمعنى القصد الطريقي ، فتدبّر . والحمل على أنّ ذلك بوجوده الواقعي شرط الجواز بنحو الشرط المتأخّر ، بعيد غايته . وطائفة منها : ناظرة إلى الثالثة ، وهي الروايات المتقدّمة المشتملة على قوله : « فواحدة بواحدة » « 3 » ، وعلى أنّ كفّارة عملهم قضاء حوائج الإخوان « 4 » . وأمّا رواية زياد بن أبي سلمة ، فإنّ الظاهر من صدرها أنّه كان وارداً في عمل السلطان ومشتغلًا به لأجل معيشته ، وقد حذّره أبو الحسن عن العمل لهم إلّا لإعزاز مؤمن ونحوه . والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « فإن ولّيت . . . » بعد فرض كونه متولّياً لأمرهم وعاملًا لهم يراد به : إن ولّيت في اشتغالك بأعمالهم بما يحتاج إليك إخوانك فأحسن إليهم ، حتّى يكون لك عمل صالح في مقابل السيّء . ولعلّه عليه السلام أشار بذلك وبقوله : « واللَّه من وراء ذلك » إلى قوله تعالى : خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل 13 : 131 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 4 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 7 و 21 . ( 3 ) - تقدمت في الصفحة 201 - 202 . ( 4 ) - تقدمت في الصفحة 201 .