السيد الخميني
195
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وعن رجال الكشّي في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عنه ، قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : « إنّ للَّهتعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللَّه له البرهان ، ومكّن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح اللَّه به أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرر ، إليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن اللَّه روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك هم المؤمنون حقّاً ، أولئك امناء اللَّه في أرضه » إلى أن قال : « فهنيئاً لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه » . قال : قلت : بما ذا جعلني اللَّه فداك ؟ قال : « يكون معهم فيسرُّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمّد » « 1 » . فإنّ الظاهر من ذيلها الترغيب في دخول شيعته في أعمالهم لهذا المقصد وحمله على أنّه لو كان معهم لفعل كذا خلاف الظاهر جدّاً ، مع أنّ تقريره لكونهم معهم على الفرض كافٍ في المطلوب ، سيّما مع هذه التوصيفات . إلّاأن يقال : إنّ ذلك وما هي نظيره لا دلالة فيها على جواز الدخول ؛ لأنّه إخبار عن وجود أمثال هؤلاء في ديوانهم وأبوابهم ، ولعلّه كان دخولهم إجباراً وقهراً أو تقيّةً واضطراراً ، فالعمدة دلالة ذيلها . نعم ، لا يبعد أن يكون قوله : « فكن منهم يا محمّد » لترغيبه بالإحسان إلى الشيعة لو كان ذلك في زمان تقلّده عملهم ، ويحتمل أن يكون صدوره في زمان لم يكن متقلّداً .
--> ( 1 ) - لم نجد هذا الحديث في رجال الكشّي . انظر رجال النجاشي : 331 / 893 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 76 .