السيد الخميني
196
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وأمّا احتمال كون المذكورين في رواية محمّد بن إسماعيل ونظائرها من غير المتقلّدين لأمرهم ، بل من أشراف البلد الذين لهم ذهاب وإياب في أبوابهم « 1 » ، فهو خلاف ظاهر قوله : « ومكّن له في البلاد . . . » . بل خلاف ظاهر قوله : « بأبواب الظالمين » ، سيّما مع كون الراوي لها مثل محمّد بن إسماعيل ولبعضها علي بن يقطين ، وهما متقلّدان لأعمالهم ، ولعلّها صادرة لترغيبهم في البقاء على بابهم . وتشهد له رواية محمّد بن عيسى بن يقطين ، قال : كتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن عليه السلام في الخروج من عمل السلطان . فأجابه : « إنّي لا أرى لك الخروج من عمل السلطان ، فإنّ للَّهعزّ وجلّ بأبواب الجبابرة من يدفع بهم عن أوليائه ، وهم عتقاؤه من النار ، فاتّق اللَّه في إخوانك » ، أو كما قال « 2 » . ومنها يظهر المراد من قوله في رواية ابن بزيع « إنّ للَّهبأبواب الظالمين . . . » . فهذه جملة من الروايات . ونحوها جملة وافرة أخرى متوافقة المضمون دالّة على جواز الدخول في أعمالهم لإصلاح حال المؤمنين والقيام بمصالحهم . وتظافرها وكثرتها أغنانا عن النظر إلى الأسناد والمصادر ؛ للوثوق والاطمئنان بصدور جملة منها . مع أنّ فيها صحيحة الحلبي المتقدّمة « 3 » .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 256 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 13 : 130 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 191 .