السيد الخميني

14

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

انتفاعاً مقصوداً متعارفاً ، ولا شبهة في أنّ اللعب بها للتفريح والمغالبة من الانتفاعات المقصودة المتداولة ، سيّما لدى الامراء وخلفاء الجور . وليس الأمر بالاجتناب مخصوصاً باللعب برهان ، بل أعمّ منه ، سيّما مع كيفية تعبير الآية الكريمة بأ نّه رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ . نعم ، ورد في بعض الروايات تفسير الميسر بالقمار : كرواية الوشّاء عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « الميسر هو القمار » « 1 » وعن « تفسير العيّاشي » نحوها « 2 » . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ . . . : « وأمّا الميسر فالنرد والشطرنج ، وكلّ قمار ميسر » « 3 » . فيمكن حمل الروايات المتقدّمة على بيان المراد من الآية كما يظهر منها ، والروايتين المتقدّمتين آنفاً على تفسير الميسر مطلقاً ، لا المراد بالآية . وأمّا الأخيرة فيحتمل فيها أن يكون المراد ب « كلّ قمار » كلّ آلة له بقرينة « النرد والشطرنج » ، كما يحتمل أن يكون المراد بهما بقرينة « كلّ قمار » اللعب بهما ، ففيها إجمال . بل يمكن أن يقال : إنّ الروايات في تفسير الميسر على طوائف : منها : ما دلّت على أنّه الآلات ، كالروايات المتقدّمة .

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 124 / 9 ؛ وسائل الشيعة 17 : 165 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 11 . ( 3 ) - تقدّم تخريجها آنفاً .