السيد الخميني
33
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
لفظة « به » زائدة من قلم النسّاخ ، وإلّا فالكلام في المكاسب المحرّمة ، وهي جمع مكسب بمعنى ما يكسب ، لا ما يكتسب به ، وأمّا في المكروهات ، فلعلّه قائل بكراهة ما يكسب فيها أيضاً ، ككراهة أصل العمل ، كما لا يبعد . ومنها : ما هي ظاهرة في الحرمة التكليفية لأصل المعاملة ، أو يدّعى ظهورها فيها ، كعبارة « نهاية » شيخ الطائفة « 1 » . وفي « الانتصار » : « وممّا انفردت به الإمامية القول بتحريم بيع الفقّاع وابتياعه » إلى أن قال : « وإن شئت أن تبني هذه المسألة على تحريمه ، فتقول : قد ثبت حظر شربه ، وكلّ ما حظر شربه حظر ابتياعه وبيعه ، والتفرقة بين الأمرين خروج عن إجماع الامّة » « 2 » ، انتهى . وهو دعوى الإجماع في خصوص الفقّاع لو سلّم ظهوره في الحرمة التكليفية ، ولا ريب في حرمة البيع والشراء في الخمر والفقّاع وكلّ مسكر ، إنّما الكلام في سائر أنواع النجاسات والمحرّمات . وعن « نهاية الإحكام » : « بيع الدم وشراؤه حرام إجماعاً ؛ لنجاسته وعدم الانتفاع به » « 3 » . ويحتمل بملاحظة التعليل بعدم الانتفاع به أن يكون المراد بالحرمة ، الوضعية منها ، ويحتمل أن يكون هذا الإجماع مستنقذاً من الإجماع على عدم الانتفاع به ، بتوهّم أنّ نفس البيع والشراء من الانتفاعات .
--> ( 1 ) - النهاية : 363 . ( 2 ) - الانتصار : 437 . ( 3 ) - نهاية الإحكام 2 : 463 .